لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

289

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

وَخَتَمَها بِذلِكَ الْخَتْمِ ، فلمّا استشهد ( عليه السلام ) مضيت إلى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وقد شكّ الناس فيه ومالت شيعة الحجاز إلى محمّد بن الحنفيّة فصار إليّ من كبارهم جمع وقالوا : يا حبابة ! الله ، الله ، اقصدي عليّ بن الحسين بالحصاة حتّى يتبيّن الحقّ ، فصرت إليه فلمّا رآني رحب بي وقرّبني ومدّ يده وقال : هاتي الحصاة فأخذها وطبعها بذلك الخاتم . ثمّ صرت بعده إلى محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) وإلى جعفر بن محمّد وإلى موسى بن جعفر وإلى عليّ بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) ، فكلّ يفعل مثل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين . ثمّ علت سنّي ، ورقّ جلدي ودقّ عظمي ، وحال سواد شعري ، وكنت بكثرة نظري إليهم صحيحة البصر والعقل والفهم والسمع ، فلمّا صرت بحال استولى الكبر فيه قلت لمولاي عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : لا تغفل عني تحضر جنازتي وتصلّي عليّ كما وعدني جدّك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : التزمي فإنّك معنا . فكان من أمرها أنّها ذات يوم نائمة على فراشها إذ نزل الحمام المحتوم فأيقظوها فإذا هي قد سلّمت ، فلمّا كان من الغدو إذا برسول عليّ بن موسى الرّضا عندهم وعنده كفن وحنوط ، ثمّ قاموا في جهازها فصلّى عليها الرضا ( عليه السلام ) ولقّنها ثمّ قام على قبرها يبكي ثمّ قال : إبلغي آبائي منّي السلام . ( 1 ) [ 221 ] - 4 - الراوندي : روي عن جابر الجعفيّ ، عن زين العابدين ( عليه السلام ) قال : أقبل أعرابيّ إلى المدينة ليختبر الحسين ( عليه السلام ) لما ذكر له من دلائله ، فلمّا صار بقرب المدينة خضخض ودخل المدينة ، فدخل على الحسين وهو جنب . فقال له أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) : أَما تَسْتَحْيي يا أَعْرابي ! أَنْ تَدْخُلَ إِلى

--> 1 - إرشاد القلوب : 288 ، مدينة المعاجز 6 : 293 ح 91 مختصراً .